تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابها مرة أخرى، كما قام الموظفون الموجودون في قرية المسيب بتسجيل دفتر عن الأشياء التي نهبها الفارون وأرسلوه إلى كربلاء.»

أما الاتهام الثالث: فكان بخصوص ترحيل ما يزيد عن ثلاثين شخصا من قصبة كربلاء إلى بغداد تمهيدا لإعدامهم، فردّ نجيب باشا بتلك المعلومات عن أسباب ونتائج إلقائه القبض على بعض الأشخاص وإرسالهم إلى بغداد فقال:

«أثناء عملية كربلاء تم القبض على خمسين أو ستين شخصا وأرسلوا إلى بغداد، وتمّ القبض على ثلاثة منهم فقط وإطلاق سراح الباقين بأمر من السلطان، ولورود معلومات بأن هؤلاء الثلاثة هم زعماء تلك الثورة فقد أرسلوا إلى استانبول، وبخلاف هذا كنا قد قبضنا على شخص أو شخصين من كل عشيرة من العشائر المقيمة في هندية وما حولها لاحتمال مساعدتهم للثوار في كربلاء، وهو تصرف تم لإرهاب العشائر وضمان عدم اشتراكهم في الثورة، وبعد انتهاء الحرب أطلق سراحهم جميعا.»

أما الاتهام الرابع: وهو اتهام ظالم نسبيّا، وهو بخصوص قيام سعد الله باشا ومن معه بقتل الأهالي الذين احتموا بضريح الإمام الحسين والقبور الأخرى، وكان رد والي بغداد على هذا الاتهام كما يلي:

«أثناء القتال كلّف سعد الله باشا بحراسة ضريح الإمام العباس، وكلّف الفريق حمدي باشا بحراسة ضريح الإمام الحسين، كما كلّف هؤلاء الباشاوات وبعض الجنود لحراسة بعض كبار رجال كربلاء أمثال علي شاه والسيد كاظم أفندي، وفي تلك الأثناء احتمى بعض الثوار بضريح الإمام العباس وقاوموا قوات سعد الله باشا وقتلوا ثمانية جنود عثمانيين، وحتى لا يخسر سعد الله باشا جنودا أكثر أمر جنوده بالتصدّي لهؤلاء الثوار الموجودين في الضريح، وقتل في تلك الأثناء بعض الأبرياء من الأهالي الذين كانوا داخل الضريح أيضا، ولو كانت هناك نية لقتل

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٣٦