تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحلة، الأمر الذي جعل الأهالي يتربصون ببعضهم البعض، ولهذا اضطر الجنود للدخول إلى كربلاء، إلا أن الجنود لم يتمكنوا من الدخول إليها بسبب ظهور ردود فعل قوية داخلها ضد الجند، ولأن القوات العثمانية كانت تتوقع حدوث هذا سعت في بادئ الأمر لإخراج الزوار والتجار الإيرانيين منها حتى لا يمسهم سوء من جراء الاقتحام الذي سيقومون به (1).

وكان أول تحرك عسكري يهدف لإخماد الثورة في كربلاء بقيادة سعد الله باشا في 21 نوفمبر 1842 م، ولم يسفر هذا الهجوم الأول عن أية نتيجة لعدم تمكنه من تثبيت المدافع بالشكل المطلوب، وبذلك لم يتمكن من دخول القلعة، الأمر الذي جعل نجيب باشا يقود الحركة بنفسه حتى يقضي على حالة اليأس التي بدأت تحل بالجنود، وتمكن نجيب باشا من تثبيت المدافع لفتح ثغرة عند باب بغداد في قلعة كربلاء، ثم وضعت السلالم للدخول إلى القلعة في 23 ديسمبر 1842 م، وبالرغم من تطبيق القوات العثمانية لتلك الخطة دون أدنى تقصير إلا أنها لم تتمكن من دخول القلعة في وقت قصير، وأرسل الفريق محمد صادق باشا بجنوده إلى كربلاء لتدارك الموقف حتى لا يفقد الجنود صبرهم وأملهم في نجاح الحركة، وحتى لا تحدث أحداث خطيرة (2)، وبعد ما جددت القوات العثمانية نشاطاتها بتلك القوات الإضافية التي أتت إليها تمكنت من الدخول إلى القلعة صباح يوم الخامس عشر من شهر يناير لعام 1842 م، وتم القبض على كل العصاة الموجودين فيها (3).

وأثناء الحركة العسكرية في كربلاء احتمت مجموعة كبيرة من

(1) BOA ,I.MSM 1381 ,Lef : 11 ,72 L 8521.

(2) BOA ,I.MSM 2381 ,Lef : 1.

(3) BOA ,I.MSM 2381 ,Lef : 4 ,01 C 8521.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٣٣