أرضروم وطرابزون الواقعتين على طريق الإيرانيين لكي يظهروا اهتماما أيضا بالأمر (1).
ومن الواضح أن ولاية بغداد اهتمت بآراء أحمد وفيق أفندي وسعت لتطبيقها في بعض النقاط، وحقيقة الأمر أن ولاية بغداد عملت بعض المساعي قبل تحركها طبقا لآراء السفير العثماني في إيران، ومن ذلك على سبيل المثال قيام الولاية بجهود في معاقبة الأشخاص الذين قاموا بسرقة أموال التجار الإيرانيين في عام 1853 م، ودفع تعويضات لهولاء التجار (2)، وقد زادت ولاية بغداد من فاعليتها بعد مقترحات أحمد وفيق أفندي، ومن الواضح أن المقترحات التي قدمها أحمد وفيق أفندي كان لها تأثير على التنظيمات المتعلقة بتأمين أمن أموال وأرواح التجار الذين يعملون بين إيران وكربلاء، وعدم تحصيل بعض الضرائب منهم (3)، وعدم تحصيل ضريبة الإعانة السلطانية عن الفترة المؤقتة التي يقيم فيها الإيرانيون في النجف وكربلاء (4).
وقد استمرت الدولة العثمانية في عمل تنظيماتها المتعلقة بالتجار والزوار في عامي 1855 ـ 1856 م بهدف تحسين علاقاتها مع إيران، وفي سبيل ذلك قررت عدم تحصيل العديد من الضرائب من الزوار والتجار الإيرانيين عام 1855 م، وتضمنت التنظيمات الجديدة الإعفاء من الضرائب غير اللائقة مثل ضريبة اليد الأمين وغيرها، ويمكن أن تصل كمية هذه الضرائب الملغاة من أربعين إلى خمسين مليون قرش. وكان يجب الاهتمام بعدم إضرار هذا الفاقد في الدخل ببدل المقاطعات،
(1) BOA ,A.MKT.UM 051 / 97 ,21 R 0721.
(2) BOA ,A.MKT.UM 831 / 03 ,02 N 9621.
(3) BOA ,A.MKT.UM 051 / 97 ,21 R 0721.
(4) BOA, A. MKT. UM 351 / 3, 1 C 0721; A. MKT. UM 151 / 07, 8 Ca 0721.