تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتنظيمات في بغداد بموجب هذه المعاهدة كما حدث في غيرها من المعاهدات الأخرى (1).

وفي عام 1624 م احتلّ الشاه عباس الأول بغداد، وظلت المنطقة تحت السيطرة الإيرانية أربع عشرة سنة، وبالرغم من أن القوات العثمانية حاولت استرداد المنطقة مرتين الأولى كانت بقيادة أحمد حافظ باشا عام 1625 م، والثانية كانت بقيادة خسرو باشا عام 1629 م، إلا أنها لم تتمكن من ذلك، وفي الوقت الذي أخفق فيه خسرو باشا في استرداد بغداد تمكن القادة الآخرون من السيطرة على كربلاء، وفي تلك الأثناء كان مصطفى باشا أمير أمراء طرابلس الشام قد سار إلى بغداد لمساعدة القائد العام خسرو باشا وهو لا يعلم أن خسرو باشا تخلى عن السير إلى بغداد، وعندما وصل مصطفى باشا إلى كربلاء تقابل مع فرقة إيرانية يقدر عددها بستمائة جندي فحاربهم وهزمهم، ولما وصل الخبر إلى القائد العام خسرو باشا، أرسل مددا تحت قيادة كنج عثمان ذلك القائد الجسور الذي كان أحد رفقاء محمد باشا أباظة؛ وذلك لإمداد قوات مصطفى باشا من ناحية واسترداد تلك الأماكن من ناحية أخرى، وقد استولت تلك القوات على النجف وكربلاء والحلة والرماحية وترك كنج عثمان هناك لحماية المنطقة، وفي 8 أبريل 1638 م الموافق 23 ذي الحجة 1047 ه‍خرج السلطان مراد الرابع في حملة على إيران لرد تلك المنطقة الهامة إلى الأراضي العثمانية.

استمر الحصار للمدينة أربعين يوما فطلب بكتاش خان الصفوي الأمان من العثمانيين، وبذلك تم تسليم المدينة، وطلب شاه إيران الصلح فعقدت معاهدة قصر شيرين في 17 مايو عام 1639 م، ورجعت بغداد مرة أخرى إلى حوزة الدولة العثمانية بموجب تلك المعاهدة، وتعهدت

(1) Kilic ,a.g.e.,s.77 ,811 ,861 ,371.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٠