وبعد تلك الاتهامات رأت الدولة العثمانية ضرورة طرح موضوع عزل نجيب باشا على مائدة المفاوضات، واقترحت استدعاءه إلى أرضروم ليدلي بمعلوماته عن حادثة كربلاء (1).
لقد بذلت إنجلترا وروسيا وإيران جهودا كبيرة في إلحاق تلك الاتهامات بنجيب باشا، وعزله من وظيفته، وبالرغم من ضغط الدول الثلاث لم تعزله الدولة العثمانية من وظيفته، ورأت أن ما قام به من صميم وظيفته، ولكنها بعد ذلك اضطرت لعزله من وظيفته في عام 1847 م وذلك لأنها كانت على وشك توقيع معاهدة أرضروم، وكانت ترغب في الحصول على تعويضات في موضوعات أخرى، ولم تكن ترغب في إطالة فترة الخلاف مع الأطراف المشاركة في المباحثات.
3 ـ معاهدة أرضروم 1847 م
استمرت المباحثات التي عقدت في أرضروم بعد حادثة كربلاء عام 1843 م حتى عام 1847 م، وقد شارك فيها من الجانب العثماني أنوري أفندي وبكير باشا وكامل أفندي (رئيسا للكتاب) ورشدي باشا (مترجما) وزاعم أغا (كتخدا)، أما الجانب الروسي فكان يتكون من مسيو تيتوف والعقيد داينس وبرسفيركوف (كاتبا) وموفكين (كاتبا)، أما إنجلترا فمثلها الكولونيل وليامز وروبرت كروزون وريد هاوس (مترجما) وجوزيف ديكسون، وصوهراب، أما من الجانب الإيراني ميرزا تقي خان وميرزا أحمد خان (رئيس كتاب وكتخدا) وميرزا أحمد خان فرحاني وجيراغ علي زنجنه كما انضم أيضا للمباحثات جان داود مسيحي (2)، وبعد مباحثات استمرت أربع سنوات اتفقت الأطراف المشاركة على معاهدة تتكون من
(1) BOA ,I.MSM 9381 ,Lef : 8 ,41 S 9521.
(2) Ibrahim Aykun," Osmanll ـ Iran Iliskilerinden Diplomatik Bir Kesit", Osmanli,) editor : Guler Eren (, Ankara 9991, I, 596.