الذي قدم إلى المنطقة، وعلى حسب ما ذكره هذا الضابط المكلف من جانب روسيا وإنجلترا فإنه قد تمّ قتل الأهالي في كربلاء، وأغمض الباشاوات أعينهم عن نهب الجنود لأموال الأهالي، ثم قيّمت تلك المعلومات والنتائج من قبل نجيب باشا والقنصل الفرنسي.
كان نامق باشا يعلم أن إخماد الثوار الموجودين في كربلاء أمر ضروري لتأمين سلطة الدولة هناك، ويجب تجاوز هذا الأمر بأقل خسائر من الأهالي والدولة، ولأن الدولة العثمانية كانت تقف على هذا الموضوع جيدا أرسلت رسالة إلى القنصل الإيراني في المنطقة وطلبت منه أن ينبه على الأهالي بأن يخرجوا من كربلاء حتى لا يتعرضوا للضرر، وبالرغم من كل ذلك وقعت بعض الأحداث غير المرغوبة، وسعت كل من إيران وروسيا وإنجلترا لترويج الشائعات والأخبار الكاذبة عن الحادثة من أجل مصالحهم فقط.
كما وجهت الدول الثلاث اتهامات تتعلق بشكل ونتائج عملية نجيب باشا، إلا أنه رد على تلك الاتهامات التي وجهوها له كما يلي:
«الاتهام الأول: قيامه بقتل وإعدام ما يقرب من ستة آلاف شخص من الرعايا الإيرانيين أثناء السيطرة على قصبة كربلاء، فردّ نجيب باشا بما يلي:
«لم يتمكن الجنود العثمانيون أثناء حصار كربلاء إلا من السيطرة على باب واحد من أبواب قلعة كربلاء أما بقية الأبواب الخمسة فكانت تحت سيطرة الموجودين في كربلاء، لذا كان يمكنهم الدخول والخروج من القصبة وقتما شاءوا، وقد علمنا من مصادرنا السرية بأنهم نقلوا كل متعلقاتهم الهامة وغير الهامة إلى الأماكن التي يريدونها».
ويخمن أن عددا من المنضمين للحرب كان يتراوح بين خمسة وستة آلاف شخص، وقصبة كربلاء عبارة عن (3400) منزل، أما عدد سكانها