النساء والأطفال بمسجد الإمام الحسين ومسجد الإمام العباس، ولأن بعض الثوار تمكنوا من الاختفاء داخل هؤلاء النساء والأطفال كان من الصعب الإمساك بهم، وكلف سعد الله باشا بضريح الإمام العباس، وكلف حمدي باشا بضريح الإمام الحسين لوضع هؤلاء الأهالي الموجودين داخل الأضرحة تحت السيطرة، وتمكن حمدي باشا من إخراج الأهالي من ضريح الإمام الحسين بسهولة ويسر دون أية مشاكل، أما إخراج الأهالي من ضريح الإمام العباس فلم يتم بتلك السهولة، وبالرغم من أن الجنود دخلوا قلعة كربلاء ووضعوها تحت السيطرة، إلا أنهم لم يتمكنوا من إخراج مجموعة الثوار الموجودين بضريح الإمام العباس، لذا نبهت القوات العثمانية على الزوار الموجودين بالضريح بضرورة الخروج من الضريح حتى يتم تأمينه جيدا، إلا أنهم لم يلتفتوا لهذا التنبيه، الأمر الذي جعل القوات العثمانية تخبرهم بأنها ستضطر لاستعمال القوة إذا ما أصروا على بقائهم داخل الضريح (1)، وقد قاوم بعض الثوار المختبئين داخل ضريح الإمام العباس القوات العثمانية، وقتلوا سبعة من الجنود، فردت القوات العثمانية عليهم ردّا عنيفا، وقتل في تلك الأثناء العديد من الأشخاص الأبرياء الذين كانوا داخل الضريح (2).
لم يقصر نجيب باشا في اتخاذ التدابير اللازمة بعد ما أتمّ حركته العسكرية في كربلاء، فعمل على استمرار تقوية المنطقة من الناحية العسكرية، ولعل السبب في ذلك هو رد إيران بعنف على تلك الحركة، لذا سعى نجيب باشا لجلب قوات الأرناؤط الموجودة في حلب وطلب من الحكومة إرسال 1200 جندي إلى بغداد، ونفقات تقدر ب (3200)
(1) BOA ,I.MSM 2381 ,Lef : 6 ,41 C 8521.
(2) BOA ,I.MSM 2381 ,Lef : 4 ,I.MSM 0481 ,Lef : 71.