أرضروم، وفي نفس السنة (1821) حدثت ثورات في البلقان والبوسنة والهرسك واليونان ضد الدولة العثمانية، وتصادف ذلك الوقت مع الوقت الذي هبّ فيه عباس ميرزا للهجوم على الأراضي العثمانية لمعاقبة الأمراء الموجودين في المنطقة، هذا بالإضافة إلى أن الدولة العثمانية علمت أن روسيا هي المحرك الأساسي للثورة اليونانية، ويلاحظ أيضا أن السفير الروسي في إيران مزروفيتش كان له دور كبير في تحريض عباس ميرزا على الهجوم على الأراضي العثمانية، وذلك لأنه كان على روسيا إجبار الدولة العثمانية على الحرب في جبهتين كي تصل إلى أهدافها، وكان السفير الروسي يشغل عباس ميرزا عن طلب تعويضات هزيمته بالحرب مع العثمانيين، دخل عباس ميرزا الموصل في سبتمبر 1821 م (ذي الحجة 1236 ه) وكان يرافقه في تلك الحرب كل من حسين خان قجار وحسن خان قجار وأمير خان سردار وعسكر خان أفشار، تقدم عباس ميرزا حتى وصل إلى أرضروم وتمكن قادته من الاستيلاء على ديار بكر، أما محمد علي ميرزا دولت شاه الأخ الأكبر لعباس ميرزا فقد خرج من كيرمان شاه وتقدم حتى وصل بالقرب من بغداد، ولكنه عاد من هناك بسبب مرضه ولطلب العلماء ذلك، كان هدف محمد علي ميرزا إعاقة هجوم علي باشا والي بغداد واستمرت الحرب سنتين في جبهة الموصل وكيرمان شاه وعراق العرب وانتهت بعقد معاهدة أرضروم عام 1823 م (1).
وبموجب تلك المعاهدة تركت إيران للدولة العثمانية كل الأراضي التي استولت عليها، ورسمت الحدود بين الدولتين من جديد، كما تعهدت الدولتان بحلّ أية مشكلات قد تظهر فيما بعد، وهذه هي البنود المتعلقة بكربلاء في معاهدة أرضروم: لن تحصل أية ضرائب من الزوار
(1) Mufassal Osmanli Tarihi ,V ,6682 ـ 76 ,07.