تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العجم» على المنطقة التي تمتد من يمين نهر دجلة حتى المناطق الجبلية الإيرانية، ولم يستخدم لفظ العراق كمصطلح يعبر عن الجغرافية السياسية للمنطقة في عهود دولة سلاجقة الأناضول والمغول والقره قيونلي والآق قيونلي وأخيرا الدولة الصفوية التي جعلت العراق تابعة لإيران، أما المنطقة التي عرفت باسم العراق في عهد الإمبراطورية العثمانية فكانت تحمل سمة جغرافية، حيث أطلق مصطلح «عراق العرب» على المنطقة الجغرافية التي مركزها بغداد و «عراق العجم» على المنطقة التي مركزها همدان (1).

أما كلمة كربلاء فقد وردت لها معان كثيرة: قيل إنها مشتقة من كلمة (قاربالاتو) الأكادية التي تعني القلنسوة الحادة والتي تحولت إلى كلمة (كارباله) الموجودة في اللغة الآرامية والعبرانية الوسطى، وقيل إن أصلها عربي مشتق من كلمة (كور بابل) التي تعني أنحاء بابل أو كلمة (كربله) التي تعني غوص القدم في الأرض الناعمة، وبرغم كثرة الآراء في هذا الشأن إلا أنه لم يرجح أيّ منها على الآخر (2).

تقع مدينة كربلاء على مسافة مائة كيلومتر جنوب غرب مدينة بغداد، وكانت بغداد واحدة من أكبر وأشهر مدن الإمبراطورية العثمانية في آسيا طوال قرون عدة، وتبعد عن الضفة اليمنى لنهر الفرات بمسافة خمسة وعشرين كيلومترا، وتذكر القيود العثمانية أن سنجق كربلاء في القرن التاسع عشر كان يبلغ ثلاثين ساعة طولا وثلاثا وعشرين ساعة عرضا، ويوجد في سنجق كربلاء قضاء ديلم في الشمال الغربي، والكاظمية في الشمال، والحلة في الشرق، وسنجق ديوانية في الجنوب الشرقي، كما يوجد في الناحية الجنوبية والجنوبية الغربية بادية الشام (3).

(1) Saatci ,a.g.e ,s.91.

(2) Mustafa Oz," Kerbla" Diyanet Islam Ansiklopedisi, Ankara 2002, c. 52, s. 172.

(3) Salname ـ i Vilayet ـ i Bagdad 9921 , (Defa 3) s.59.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ١٢