تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1911 م، وبالرغم من أن المعلومات التي قدمها إبراهيم حقي تعدّ في فترة لاحقة لفترة در استنا إلا أنها توضح ما جرى في الفترة التي نتناولها بالدراسة، ويذكر أنه كانت توجد خزانتان في النجف، واحدة منها قديمة لا تفتح أبدا إلا بإذن من الدولة، وقد فتحت مرة واحدة بإذن السلطان عبد العزيز أثناء زيارة الشاه ناصر الدين شاه إيران للنجف، وكان ناظر الأوقاف كمال باشا موجودا في ذلك الوقت، أما الخزانة الثانية فكانت تفتح لمن يرغب في ذلك، وهذه كان بها ستائر وشيلان وغيرها من الهدايا البسيطة القيمة، ويذكر بابان زاده أيضا أن ضريح الإمام العباس كان بمثابة ترسانة أسلحة فكانت خزانة هذا الضريح عبارة عن غرفتين مملوءتين بالسلاح والسيوف هذا بالإضافة إلى بعض الستائر والشمعدانات الأخرى، إلا أن معظم تلك الأشياء كان متهالكا، أما دفاتر الأوقاف فتوضح أن خزائن الأضرحة الثلاثة كانت بها الكثير من الهدايا القيمة.

وطبقا لمشاهدات بابان زاده اقترح أهالي وموظفو الأضرحة بيع تلك الهدايا وإنشاء المدارس والطرق والمستشفيات بثمنها، حتى إن بعضهم اقترح إنشاء خط سكة حديد من خانقين إلى كربلاء ثم إلى النجف ودخل هذه السكك سيسد حاجيات العتبات، ولكن لوحظ أن هذه الهدايا المقترح بيعها لن تكفي لإنشاء خط سكك حديد (1).

وهناك احتمال بأن الاتحاديين طوروا تلك الفكرة وتمّ تقييمها من قبل نظارة الأوقاف بعد ذلك، وقررت النظارات بيع الأشياء الموجودة في ضريحي الإمامين الحسين والعباس وإقامة مستشفى في النجف وأخرى في كربلاء بأثمانها، وظهر أنه من المناسب أن تستفتي نظارة الأوقاف علماء الشيعة والعلماء الآخرين في هذا الموضوع، وبرغم صدور الفتوى

(1) Babanzade Ibrahim Hakki, Irak Mektuplari, Istanbul 9231, s. 251, 451, 551.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ١٠٢