تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين مكدب ومصدق، قمت وقام الشيخ ابراهيم. وكان من عاده الشيخ محمد -رضي الله عنهادا اراد يتحدث بكلام ينسبه ويعزيه للشيخ ابراهيم، فيفهم منه انه هو لمن له به معرفه وصحبه.

قال [الشيخ محمد]: فلما كان وقت الفجر الاول زنق الشيخ ابراهيم غمضه، ثم قال: «شيخ محمد». قلت: «لبيك». قال: «كنت الساعه فى مهد عيسى بالقدس الشريف، فرايت الامام على بن ابى طالب رضي الله عنه، وصحبته رجلين (٦) سمر الالوان لا اعرفهما؛ فسلمت عليه وصافحته وقلت: من اين والى اين؟ فقال [الامام على]: من الحجاز لنعيد محمد بن قلاوون الى ملكه ثالث مره، فانه فاتح بغداد بعد كدا-وصفق بكفيه خمس مرات واثنى ثلاث (٩) اصابع من كفه اليمين- فما للناس سلطان غيره»، يقول الشيخ ابراهيم. قال الشيخ محمد: فلما كان بكره النهار، حدثت الفقرا بدلك فبلغ محمد الادرعى (١١)، فحضر الى عندى وسمع. ثم كتب بدلك عن نفسه للسلطان غفر الله له.

قلت: هدا نص كلام الشيخ محمد بن قوام رضي الله عنه لوالدى رحمه الله وانا اسمع.

البشاره الثالثه

حدث الشيخ محمد بن قوامرضي الله عنه-لوالدىرحمه اللهوانا اسمع قال: «يا جمال الدين، هدا الملك الناصر هو الملك الثلاثى». فقال له الوالد: «كيف يا سيدى الملك الثلاثى؟» قال: «يملك ثلاث مرار، وثلاث (١٨) اقاليم، مصر والشام والعراق. ويعيش ثلثه ثلثين ثلثين ثلثين وثلث سنين، وثلثه اشهر، وثلثه جمع (١٩)،

(٦) رجلين: رجلان

(٩) ثلاث: ثلاثة

(١١) الادرعى: الأذرعى

(١٨) وثلاث: وثلاثة

(١٩) وثلثه جمع: وثلاث جمع

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٨ · ص ٢٧٤