تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما تقدّمت مراكب الفرنج خرجت عليهم مراكب المسلمين، واشتد بينهم القتال.

ثم انتصر المسلمون على الكافرين، وأخذت مراكبهم-وعدتهم اثنتين وخمسين مركبا-وأسروا جميع من بها، ودخلوا بالأسرى إلى القاهرة.

وفى يوم الاثنين لسبع بقين من ذى الحجة، خرجت مراكب المسلمين أيضا على مراكب الفرنج، وكانت مملوءة غلالا ومأكولا، فالتقى الجمعان عند مسجد النصر، فنصر الله الإسلام، وأيّد أمة النبى عليه السلام، وأخذوا من مراكب الفرنج عدة اثنين وثلاثين مركبا. فعند ذلك ذلت نفوس الملاعين، واشتد عندهم الغلاء، وعدم القوت، وشرعوا يسألون الصلح. وترددت الرسل بينهم، وتوجه إليهم رسول من المسلمين يسمى زين الدين قراجا أمير جندار، وصحبته القاضى بدر الدين السنجارى، فأجابه الفرنج، ولكن على شرط أن يكون لهم القدس الشريف وبعض بلاد الساحل، ويسلموا دمياط. فلم يرض المسلمون بذلك. ثم خرجت هذه السنة.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٧ · ص ٣٧٨