تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستشهد بقول ابن المعتز:

فكان ما كان مما لست أذكره ... فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر

وسبب تلويح ابن الأثير أن الخليفة الإمام الناصر أمير المؤمنين كان السبب فى دخول التتار البلاد لمكاتبته إياهم وتهوين الأمور عليهم، حسبما سقناه قبل ذلك، والله أعلم.

ذكر ما جرى بين الملكين السلطان علاء الدين

خوارزم شاه وجكزخان

وذلك أن السلطان علاء الدين لما اشتغل فكره بهؤلاء القوم وعلم أنهم يقصدونه ولا ينامون عنه، استشار الشيخ شهاب الدين [الخيوقى] وكان إماما عالما، فقال الشيخ: «الرأى أن تجمع العساكر، وتقصدهم قبل قصدهم إليك. ويكون نزولك على جانب النهر جيحون، فإنهم يأتون من بلاد بعيدة، تعاب، فتلقاهم وأنت مستريح».

فجمع خوارزم شاه خواصه وملوكه، واستشارهم، فلم يوافقوا على ذلك، وصغروا أمرهم، وقالوا: «الرأى أن نقيم حتى يعدّى العدو ونأخذه فى هذه الجبال». فبينا هم كذلك، إذ قدم عليهم رسول من جهة جكزخان، ومعه جماعة يقولون للسلطان خوارزم شاه: «يقول لك الملك نائب رب السماء جكزخان: تقتل تجارنا وتأخذ أموالنا بغير حقّ لك. اعتد للبلاء، واشتد للحرب».

فلما سمع خوارزم شاه مقالتهم عظم عليه، وأمر بضرب رقابهم فضرب رقاب جماعة منهم،

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٧ · ص ٢٣٩