تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن ناصرة، [وهو والد حليمة مرضع رسول الله ﷺ] أرضعته بلبن ابنتها الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان، وهى التى حضنت سيدنا رسول اللهﷺلما كان عند حليمة السعدية، ظئر النبى ﷺ. والشيماء المذكورة كانت تحمل سيدنا رسول الله ﷺ، فيعضها حين تحمله. فلما وفدت عليه ﷺ، أرته الأثر، فعرفها وأكرمها.

فلما ولاه الصعيد عاد ندم على ذلك. وكان الصالح يعد لنفسه-وهو فى جراحه- ثلاث غلطات، أحدها استهتاره بأمر العاضد، وقلة اكتراثه به، حتى حصل له ما حصل. والأخرى الذى ما كان قبض عليه، وعلى جميع الفاطميين، ورد الدعوة عباسية، إذ كان قادرا على ذلك. والثالثة توليته شاور المذكور الصعيد.

وكان شاور ذا شهامة، ونجابة، وفروسية، وشجاعة. وكان الصالح قد أوصى ولده العادل رزيك أن لا يتعرض لشاور بمساءة قط، ولا يغير عليه، وأن يتلافاه جهده، فإنه لا يأمن عصيانه وخروجه. وكان الأمر كذلك كما يأتى فى تاريخه.

وفيها قتل العادل رزيك أخته زوجة العاضد-وقيل عمته-لما توهم أنها باطنت على قتل أبيه. وقتل الأستاذ سعيد السعداء صاحب هذه الخانقاه التى بالقاهرة المعروفة به. وقتل رفيقه الوجيه، وابن قوام الدولة؛ وقيل إن هؤلاء الذين كانوا متفقين على قتل أبيه. وأخرج ابن شاهان شاه، وأسد الغازى، والخلواص، وأعادهم مكانهم.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٧ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٧ · ص ١٩