تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكهم من علته، فعادوا وغدروا فى جميع ما قرروه بينهم، وجدّوا فى حصار عكا.

وكان ذلك بعد مضى سنة ست وثمانين، ودخلت سنة سبع وثمانين وخمسمائة.

وفيها وصل إلى أنطاكية ابن ملك ألمان نجدة للفرنج. وكان أبوه قد خرج من بلاده فى مائتى ألف مقاتل من أول سنة ست وثمانين. ووصلت الأخبار إلى السلطان بذلك، فضاق صدره لذلك. وعبروا على قسطنطينية، ولم يقدر ملك الروم على دفعهم. وكذلك دخلوا فى بلاد الروم بقونية، وحصل بين صاحب الروم وبينهم مصافا، فكسروه، وقتلوا شجعانه، وقالوا له: «لسنا نريد بلادك»، فهادنهم.

وآخر الأمر، أن الله تعالى كفى شرهم، ورمى فيهم المرض والموت، وهلك طاغيتهم.

وأوصى لولده، ولم يصل إلى أنطاكية إلا فى دون الخمسة آلاف من مائتى ألف، فهذا تأييد إلهى لأمة محمد ﷺ.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٧ · ص ١٠٥