تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد خفى أمرهم على أكثر الناس، ويجب على من كانت فيه عصبيّة لآل رسول الله ﷺ أن يتحقّق أمر نسبهم لتكون عصبيّة فيهم لا فى غيرهم.

فأمّا من موّه عليه بآل رسول الله ﷺ ليعدل به عن الحقّ إلى الباطل ويخدع بالأيمان والعهود والمواثيق، ويدخل فى أمر مكتوم قد غطّى عليه، وهو لا يعلم، فإنه ترك الهدى واتّبع الضلالة. وإنّا لا نجد عهودا ولا مواثيق تكون فى شريعة من الشرايع بكتمان سرّ، لأنّ الله عز وجل لم يأمر بكتمان هدى أنزله على عباده، وقد قال جلّ اسمه: (﴿هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اِتَّبَعَنِي﴾ (ص ٧)، ﴿وَسُبْحانَ اللهِ، وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾). فما كان من بصيرة فإنّما يريد أن يهدى بها عباده بغير سرّ ولا كتمان. وأهل العقول والبصائر يعلمون أنّ الكتمان فى أمور الدين والتنقّل من حال إلى حال هو حدّ الإربة، وهذا مّما أسّسه عبد الله بن ميمون القدّاح لنفسه ولولده الذى صار إلى المغرب، وانتهى إلى ولد علىّ بن أبى طالب عليه السلام.

وسنذكر خبره وما كان منه إلى أن صار إلى سلمية، ونذكر خبر ولده من بعده إلى أن صار بالمغرب فيما يأتى من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، بعد ذكر جميع ولد علىّ بن أبى طالب كرّم الله وجهه، ليكون ذلك حجّة وبيانا وردّا عليهم فيما يدّعونه من هذا النسب.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٦ · ص ٨