تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرابلس ومن بمجلسه من خواصه، فاستحسنوا عبارة الكاتب واستعظموا ما فيه من رغبة محمود (ص ٢٤٤) فيه وإيثار لقربه.

فقال سديد الملك: إنى أرى فى الكتاب ما لا ترون. ثم إنّه أجابه عن الكتاب بما اقتضى الحال من جوابه، وكتب فى جملة الكتاب:

أنا الخادم المقرّ بالإنعام وكسر الهمزة من أنا وشدّد النون. فلما وصل الكتاب إلى محمود وقف الكاتب عليه فسرّ بما فيه. وقال لأصدقائه:

قد علمت أنّ الذى كتبته لا يخفى على سديد الملك. وقد أجاب بما طيّب به قلبى.

وكان الكاتب قد قصد قوله تعالى (﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾) فأجاب سديد الملك (﴿إِنّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها﴾) ولنذكر الآن قصيدة ابن الحلاوى الفريدة، ذى المعانى المجيدة:

حكاه من الغصن الرطيب وريقه ... وما الخمر إلاّ وجنتاه وريقه

هلال ولكن أفق قلبى محلّه ... غزال ولكن سفح عينى عقيقه

وأسمر يحكى الأسمر اللّدن قدّه ... غدا راشقا قلب المحب رشيقه

على خده جمر من الحسن مضرم ... يشبّ ولكن فى فؤادى حريقه

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٦ · ص ٤٢٤