تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجعلها دار سكنه ليقرب عليه الغزو منها. فلما مات على كسنته ولّى على الجيش الذى كان معه ولده أبو الأغلب. وكان عفيفا ورعا ديّنا عالما. فاستدعى زيادة الله أبا مضر بن أبى العبّاس، وهو ابن أخيه. وكان جدّه إبراهيم قد نقم عليه أمرا فحبسه. فأطلقه عمّه وسلّمه الخاتم والجيش، وقال له: والدك هو الأمير، وأنت أحقّ منى بتقديم الجيش. فرجع زيادة الله بالجيش عن البلد (ص ٢٧) إلى صقلية، وحاول النفاق على أبيه فلم يمكنه ذلك مع الأجناد. فسار إلى أفريقية. وكان أبو العباس قد سيّر ابنه بالجيوش إلى الشيعى أبى عبد الله داعى المهدى العبيدى المقدّم ذكره. فوصل زيادة الله أفريقية. فقبض عليه أبوه وقيّده لأنّ الخبر نمى إليه بطلبه للنفاق. فلما مسكه عمل على قتل والده، ووافقه على ذلك بعض الخدم، فقتلوه فى ليلة صبيحتها يوم الأربعاء ليوم بقى من شعبان سنة تسعين ومئتين بمدينة تونس.

فكانت مدة مملكته من يوم خرج أبوه عن أفريقية إلى حين قتل سنة واحدة واثنين وخمسين يوما.

وقام بأمر المملكة:

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٦ · ص ٣٩