تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى (﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ.﴾

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾).

وقال جلّ ذكره: (﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾).

وقال تعالى: (﴿وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها، وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ، وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثًا﴾).

وفى أمثال هذا خبّر الله عز وجل أنه لم يملك حقه إلاّ لمن أخذ عهده، فأعطنا صفقة يمينك وعاهدنا بالتوكيد من إيمانك وعقودك أن لا تفشى لنا سرّا ولا تظاهر علينا عدوّا يطلب لنا غيلة، ولا تكتمنا نصحا ولا توال لنا عدوّا.

وإنما غرضهم فى هذا كله أمور منها أن يستدلوا بظاهرها على ما يعطيهم المخدوع من الانقياد إليهم والطاعة لهم من باطن أمره دون شكّه واضطرابه، وكيف موقع ذلك منه وتمكنه.

ومنها التوثيق بالأمن من كشف أحوالهم وانتشار أمورهم إلاّ بعد توطئة ما يريدونه حالا فحالا.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٦ · ص ١٠٤