تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوراء إن نظرت إلي ... ك سقتك بالعينين خمرا

وكأنّ حسن حديثها ... قطع الرياض كسين زهرا

(٦١) وكأنّ تحت لسانها ... هاروت ينفث <فيه> سحرا

وتخال ما جمعت علي ... هـ ثيابها ذهبا وعطرا

وكأنها برد الشرا ... ب صفا ووافق منه قطرا

جنّيّة إنسيّة ... أو بين ذاك أجلّ أمرا

وكفاك أنّي لم أحط ... بشكاة من أحببت خبرا

إلاّ مقالة واله ... نثرت له الأحزان نثرا

متخشّعا تحت الهوى ... عشرا وتحت الموت عشرا

وعن جحظة عن علي بن يحيى قال؛ كان إسحاق الموصليّ لا يعتدّ لبشار بشيء ويقول: هو كثير التخليط في شعره، وأشعاره مختلفة لا يشبه بعضها بعضا؛ أليس هو القائل (من الرمل):

إنّما عظم سليمي حبّتي ... قصب السكّر لا عظم الجمل

وإذا أدنيت منها بصلا ... غلب المسك على ريح البصل

لو قال كلّ شيء مليح ثم أضيف إليه هذا التخليط لزيّفه. وكان يقدّم ابن أبي حفصة عليه ويقول: هو أشدّ استواء شعر منه.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٥ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٥ · ص ٧٣