تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغير لذلك. لكن يمهل أمير المؤمنين-أعزّه الله-إلى حيث يبلغ الطفل ويأخذ حدّه ويستحقّ الأمر وأنا الضامن لأمير المؤمنين نزول أخيك عن الأمر بسؤاله رضى من غير إكراه ولا إجبار! فقال الهادي: لله درّك! فما أفحل رأيك! فلم تمض على الهادي بعد ذلك إلاّ شهيرات حتّى قضى نحبه حسبما يأتي في تاريخه، واستقرّ الأمر للرشيد. وكانت هذه الواقعة أساس تحكيم البرامكة على الرشيد وغلبتهم في وقتهم عليه (٥٢) حتّى كان لا ينادي ليحيى بن خالد إلاّ: يا أبه!.وقيل ليحيى بن خالد؛ فلو عاش الهادي إلى حين بلوغ ولده أكنت تفي بما وعدت من أمر الرشيد ونزوله؟ فقال: كنت واثقا أنّ مدّة الهادي يسيرة لرؤيا المهدي.

ذكر سنة تسع وخمسين ومائة

النيل المبارك في هذه السنة

الماء القديم ذراعان وثمانية أصابع، مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا وإصبع واحد.

ما لخّص من الحوادث

الخليفة المهدي محمد بن عبد الله المنصور، وموسى بن عليّ على حرب مصر. وكان قد عزل محمد بن سعيد عن الخراج، وولّى مطرا ثم عزل مطرا وولّى مكانه أبا حمزة محمد بن سليمان، والقاضي ابن لهيعة بحاله.

والمهديّ هو قاتل بشّار بن برد الشاعر المشهور. ولنورد هاهنا نتفا من أخباره، ولمعا من أشعاره.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٥ · ص ٦٢