تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها أمطرت ببغداد بردا زنة كلّ حصوة ماية وخمسون درهم وأقلّ وأكثر، وقتلت شيئا كثيرا من الطير والمواشي.

وفيها قتل المتنبّي الشاعر في الوقعة بين الروم وبين سيف الدولة وكانت الكسرة على سيف الدولة فلمّا انهزم الجيش ولّى المتنبّي منهزما في الجملة فقال له غلامه: كيف تنهزم وأنت القائل (من البسيط):

والخيل والليل والبيداء تشهد لي ... والطعن والضرب والقرطاس والقلم

فقال لغلامه: قتلتني قتلك الله! وكرّ راجعا وحمل فقتل! وهو أحد الشعراء (٣٣٥) الذين ضرّهم شعرهم.

وفيها عاد النواح على الحسين ببغداد على ما تقرّر عليه الحال في السنتين الماضيتين، والله أعلم.

ذكر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

النيل المبارك في هذه السنة

الماء القديم ذراعان وأربعة وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة اثنا عشر ذراعا وتسعة عشر إصبعا.

ما لخّص من الحوادث

الخليفة المطيع لله أمير المؤمنين. ومعزّ الدولة بحاله. وكذلك الأمير كافور الإخشيدي بمصر. وقوي سعر الغلال في هذه السنة بمصر وكانت سنة صعبة شديدة على الناس.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٥ · ص ٤١١