تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وروى أنه لما وضع الرأس الشريفة بين يديه، جعل ينكث ثناياه بقضيب كان فى يده ويقول <من الطويل>:

تفلق هام من رجال أعزّة ... علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما]

ثم أمر بالرأس فنصب أياما على باب دمشق. وجلس يزيد مجلسا عاما وأحضر عليّا بن الحسين عليه السلام وجميع نسايهم، والناس ينظرون إليهم، فقال يزيد لعلىّ: أبوك الذى قطع رحمى ونازعنى سلطانى فصنع الله به ما تراه. فقال علىّ رضي الله عنه: ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾. فقال يزيد لابنه خالد:

أجبه عما قال! فلم يدر ما يقول. فقال يزيد: ﴿وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. ثم نظر يزيد إلى النساء والصبيان فرأى هيبة شنيعة.

فقال: قبّح الله ابن مرجانة، لو كان بينه وبينكم قرابة ما فعل بكم هذا.

هذا من رواية الطبرى.

قال: ثم أمر يزيد بخطيب من خطباء بنى أمية (٦٣) أن يصعد المنبر

(٣ - ١١) تفلق (لعل الأصح: يفلّقن). . . هذا: ورد النص فى تاريخ الطبرى ٢/ ٢٨٢،٣٧٦ - ٣٧٧،٣٨٠؛ الكامل ٤/ ٨٥ - ٨٧

(٥) عليّا (علىّ) بن الحسين: يعنى علىّ (الأصغر) بن الحسين، انظر تاريخ الطبرى (كتاب الفهارس)

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٩٤