تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أصحاب عمرو بن سعد بن أبى وقاص ثمانية، وثمانين رجلا. ووجد فى الحسين صلوات الله عليه ثلثة وثلثين جرحا، ودفنه أهل العاصرية من بنى أسد، ودفنوا جميع أصحابه بعد قتلهم بيوم واحد بكربلاء.

ثم بعث عمرو بن سعد بن أبى وقاص برأس الحسين مع الحول بن يزيد إلى عبيد الله بن زياد. فلما رآه جعل ينكث ثنيته الشريفة بقضيب كان فى يده ساعة. فقال له زيد بن أرقم: والله لقد رأيت رسول الله ﷺ وقد وضع شفتيه على هذه الشفتين وقبلها. ثم بكا بن أرقم. فقال له عبيد الله ابن زياد قاتله الله وخزاه: لم تبكى؟ أبكى الله عيناك! والله لولا أنك شيخ وكبر سنك وذهب عقلك لضربت عنقك، أغرب إلى لعنة الله. ثم أمر بالرأس فطيف بها فى الكوفة على عود. ثم نصب ومعه أربعون رأسا من آل بيت محمد ﷺ، وسلّم من أولاد الحسين عليه السلام علىّ الأصغر، وهو زين العابدين رضي الله عنه، وعمره يوميذ ثلثة عشر سنة، واختلفوا فى سلامته وسببها. فقيل إنه لم يحضر القتال لضعفه، وإن زينب أجنّته تحّت ذيلها واستجارت ببعض القوم فيه حتى سلّم.

ثم وضع فى حلوق النساء الحبال، وحملوا إلى الشام، وحمل بينهم رأس الحسين عليه السلام، وركبوا على الجمال عرى بغير أقتاب، وطيف

(٢) العاصرية (لعل الأصح: الغاضريّة): فى مروج ٣/رقم ١٩٠٧ حاشية ٣: «العاضرية»؛ فى مروج ٧/ ٥٤٢: «الغاضريّة: قرية قريبة من الكوفة. . .»

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٩٢