تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عبد المطلب، وهى عمة سيدنا رسول الله ﷺ، (٤٣) وهى عجوز كبيرة، على معوية رضي الله عنهما. فلما رآها معوية قال: مرحبا بك يا خالة، كيف أنت؟ قالت: بخير يابن أخت، لقد كفرت النعمة، وأسأت لابن عمك فى الصحبة، وتسمّيت بغير اسمك، وأخذت بغير حق، من غير دين كان منك، ولا من آبايك، ولا سابقة فى الإسلام، بعد أن كفرتم برسول الله ﷺ، وأتعس الله الجدود، وأضرع منكم الخدود، وردّ الحق إلى أهله، ولو كره المشركون كانت كلمتنا العليا، ونبيّنا هو المنصور، وكنا أهل البيت الأعظم أعظم الناس فى هذا الدين حتى قبض الله نبيه ﷺ مشكورا سعيه، مرفوعا منزلته، وجيها عند الله ربه. فتنبهت علينا من بعده تيم وعدى، وكانا أحق بها من الطلقاء. ثم تغلبت أمية فانتزعتمونا حقنا، وولّيتم علينا من بعده، فأصبحتم تحتجّون على ساير العرب بقرابتكم من رسول الله ﷺ، ونحن أقرب إليه منكم وأولى بهذا الأمر، فكنا فيكم كمنزلة بنى إسراييل فى آل فرعون، وكان علىّ عليه السلام بعد نبينا بمنزلة هرون من موسى، فغايتنا فى الجنة وغايتكم فى النار. فقال لها عمرو بن العاص: كفى أيتها العجوز وأقصرى عن قولك مع ذهاب عقلك، إذ لا تجوز شهادة واحد على جماعة! قالت: وأنت تتكلم، يابن النابغة الباغية، وأمك كانت أشهر بغى بمكة، وأرخص أجرة، وادّعاك خمس نفر من قريش. فكل يزعم أنك ولده، وسيلت أمك عن ذلك فقالت: كل أتانى

(٣) أخت: فى العقد الفريد ٢/ ١١٩: «أخى»

(٧) كانت: فى العقد الفريد ٢/ ١٢٠: «وكانت» //كلمتنا العليا: فى العقد الفريد ٢/ ١٢٠: «كلمتنا هى العليا»

(٨ - ١٠) وكنا. . . حقنا: النص ناقص فى العقد الفريد ٢/ ١٢٠

(١٦) شهادة واحد: فى العقد الفريد ٢/ ١٢٠: «شهادتك وحدك»

(١٧) بغى: فى العقد الفريد ٢/ ١٢٠: «تغنّى»

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٦٤