تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها غزا يزيد بن معوية فى حياة أبيه الصايفة، ومعه جماعة من الصحابة، منهم أبو أيوب الأنصارى رضي الله عنه، ووصل يزيد القسطنطينية. وتوفى أبو أيوب رضي الله عنه فى هذه الغزاة، ودفن فى صورها. فقال الروم: لقد مات فيكم رجل عظيم القدر. فقيل لهم: هذا رجل من أصحاب نبينا محمد ﷺ، من أقدمنا إسلاما وأخصنا صحبة.

فكانوا إذا محلوا، كشفوا عن قبره وسألوا الله عز وجل به فيمطروا ويسقوا، وبنا الروم على قبره بناء، وعلقوا عليه قناديل تقد، وعاد مشهدا هناك إلى الآن.

روى أن معوية رضي الله عنه سأل يوما جلسايه، وعنده جماعة من (٣٦) العرب فقال لهم: أخبرونى من أكرم الناس أبا وأما وجدا وجدة وخالا وخالة، وهو يظن أنهم يقولون أمير المؤمنين. فقام له عجلان وأخذ بيد الحسين عليه السلام وقال: هذا أبوه علىّ، وأمه فاطمة، وجده رسول الله ﷺ، وجدته خديجة، وخاله القثم، وخالته زينب، وعمه جعفر الطيار، وعمته أم هانئ بنت أبى طالب. فقال عمرو بن العاص لعجلان: إنّك لن تخطئ اسمك. فقال: ويحك يابن العاص، ما التمس أحد رضى المخلوق بمعصية الخالق إلا أحرمه أمنيته فى الدنيا وختم له بالسوء فى الآخرة. إنّ بنى هاشم أنضر قريش عودا، وأكرمهم جدودا، وأقوا زندا، وأعظمهم حدا، وأخير أمة رفدا، سادة أنجاد، قادة أجواد، تزهوا بهم

(١ - ٨) فيها. . . الآن: قارن الطبقات الكبرى ٣/ ٤٨٥

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٥٣