تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوجب أن نذكر طويسا أيضا لإكمال الفايدة، ولما فى حديثه من الرقة. طويس لقب له غلب على اسمه. وإنما اسمه عيسى بن عبد الله، وكنيته أبو عبد المنعم. وغيّرها المخنّثون فجلوها أبا عبد النّعيم، وهو مولى بنى مخزوم.

وعن أبى مسكين الدارمى قال: أول من غنى بالعربى بالمدينة طويس، وهو أول من ألقى الخنث بها، وكان طويلا أحول لا يضرب بالعود وإنما ينقر بالدّف. وكان ظريفا عالما بأمر المدينة وأنساب أهلها، وكان يتّقى للسانه. وسيل عن مولده فذكر أنه ولد يوم قبض سيدنا رسول الله ﷺ. وفطم يوم مات أبو بكر رضي الله عنه، وختن يوم قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وزوّج يوم قتل عثمان رضي الله عنه، وولد له يوم قتل علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه، حتى ضرب بشؤمه المثل فقيل: أشأم من طويس، وهو الذى عناه الحريرى فى مقاماته، وأول (٢٦٤) غناء غناه وهزج هزجه قوله <مجزوء الرمل>:

كيف يأتى من بعيد ... وهو يخفيه القريب

نازح بالشأم عنّا ... وهو مكسال هيوب

قد برانى الحبّ حتى ... كدت من وجدى أذوب

(٢ - ١٦) طويس. . . أذوب: ورد النص فى الأغانى ٣/ ٢٧ - ٢٨، انظر أيضا الأغانى ٤/ ٢١٩ - ٢٢٣؛ نهاية الأرب ٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧، انظر ترجمته فى وفيات الأعيان ٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧

(١٢) أشأم من طويس: انظر مجمع الأمثال /١/ ٥٤٢/الحريرى فى مقاماته: النص ناقص فى الأغانى ٣/ ٢٨

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٤٠٣