تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غضب منه: وأنت ما يدريك الغناء ما هو؟ ألا تمسك وتلزم شأنك فأمسك. ثم غنت أصواتا من غناء غيره، وهو ساكت لا يتكلم حتى غنت. صوت <من المديد>:

بابنة الأزدى قلبى كييب ... مستهام عندها ما ينيب

ولقد قالوا فقلت دعونى ... إنّ من تنهون عنه حبيب

إنّما أبلى عظامى وجسمى ... حبّها والحبّ شئ عجيب

أيّها العايب عنى هواها ... أنت تفدى من أراك تعيب

الشعر لعبد الرحمن بن أبى بكر: والغناء لمعبد. قال: فأخلّت فيه فقال لها معبد: يا جارية: قد أخللت بهذا الصوت إخلالا شديدا. فغضب الرجل فقال: ويلك! ما أنت والغناء! ألا تكفّ عن هذا الفضول! فأمسك، وغنى الجوارى مليّا. ثم غنت إحداهن. صوت <من الطويل>:

خليلىّ عوجا ساعة منكما معى ... على الرّبع نقضى حاجة لمودّع

ولا تعجلانى أن آلم بدمنة ... لعزّة لاحت لى ببيداء بلقع

وقولا لقلب قد سلا: راجع الهوى ... وللعين: أذرى من دموعك أو دعى

ولا عيش إلا مثل عيش مضى لنا ... مصيفا أقمنا فيه من بعد مربع

الشعر لكثيّر عزّة، والغناء لمعبد. قال: فلم تصنع فيه شيا. فقال لها

(٥) قالوا: فى الأغانى ١/ ٥٠: «لاموا»

(٧) عنى: فى الأغانى ١/ ٥٠: «عندى»

(٨) فيه: فى الأغانى ١/ ٥٠: «ببعضه»

(١٣) لمودّع: فى الأغانى ١/ ٥٠: «ونودّع»

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٣٨٩