تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال بن عباس: ليس هكذا قال، قال: فكيف قال؟ قال: قال <من الطويل>:

رأت رجلا أمّا إذا الشمس عارضت ... فتضحى وأمّا بالعشىّ فتخصر

فقال: ما أراك إلا كنت حفظت البيت! قال: أجل! وإن شيت أن أنشدك القصيدة أنشدتك إياها. قال: فإنّى أشاء. فأنشده القصيدة حتى أتى على آخرها. وفى رواية عمر بن شبّة أن ابن عباس أنشدها من أولها إلى آخرها مقلوبة وما سمعها إلا تلك المرّة صفحا. فقال بعضهم: ما رأيت أذكى منك قط! قال: لكننى ما رأيت أذكى من أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب صلى الله عليه! قال: فكان ابن عباس يقول: ما سمعت شيا قط إلا وحفظته ورويته. وإنى لأسمع صوت النايحة فأسدّ أذنىّ كراهة لأن أحفظ ما تقول.

قال عمر بن شبّة وأبو هفّان والزبير فى حديثهم: ثم أقبل ابن عباس على بن أبى ربيعة فقال: أنشدنا. فأنشده <من المتقارب>:

تشطّ غدا دار جيراننا

وسكت، فقال ابن عباس <من المتقارب>:

(٣) فتضحى (فيضحى): انظر الأغانى ١/ ٧٢ حاشية ٦

(٦) وفى: فى الأغانى ١/ ٧٢: «وفى غير»

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٢٨٩