تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرب بعزّهم المثل. وكان اسم عبد الله بن أبى ربيعة بجيرا. فسمّاه سيّدنا رسول الله ﷺ عبد الله. وكانت قريش تلقبه «العدل» لأن قريشا كانت تكسوا الكعبة بأجمعها من أموالها سنة، ويكسوها عبد الله وحده من ماله سنة. فأرادوا بذلك أنه وحده عدل جميعهم، وفيه يقول بن الزّبعرى <من الطويل>:

بجير بن ذى الرّمحين قرّب مجلسى ... وراح علىّ خيره غير عاتم

وقيل: إن العدل هو الوليد بن المغيرة.

وكان عبد الله بن أبى ربيعة تاجرا موسرا وكان متجره باليمن، وكان من أكثرهم مالا وسعة، وأمه أسماء بنت مخرمة، وكانت عطّارة يأتيها العطر من اليمن. وقد تزوجها هشام بن المغيرة. فولدت له أبا جهل والحرث ابنى هشام. فهى أمّهما وأم عبد الله وعيّاش ابنى أبى ربيعة.

وكان لعبد الله بن أبى ربيعة عبيد من الحبشة يتصرّفون فى جميع المهن، وكان عددهم كثيرا. فروى سفيان بن عيينة أنه قيل لرسول الله ﷺ حين خرج إلى حنين: هل لك فى حبش بنى المغيرة تستعين بهم؟ فقال:

لا خير فى الحبش إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا وإنّ فيهم لخلّتين

(١) ربيعة: فى الأغانى ١/ ٦٤: «ربيعة فى الجاهلية»

(٣) الكعبة بأجمعها: فى الأغانى ١/ ٦٤: «الكعبة فى الجاهلية بأجمعها»

(٤) جميعهم: فى الأغانى ١/ ٦٤: «لهم جميعا»

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٢٨٦