تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبوك من قبلك، فإن يكن أصاب فقد أخطأت أو أصبت فأخطأ. فكتب إليه يقول ﴿وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾، الآية.

قلت: هذا ما اتصل بالقدرة فى وصف جامع بنى أمية مفصلا. وأما وصفه جملة، فقد روى أن رجلا من السلف الصالح كان مجاورا للجامع قال لى: مدة أربعين سنة ما فاتتنى صلاة الخمس فى مسجد بنى أمية، وما دخلته قط إلا ووقعت عينى فيه على ما لا أكن رأيته قبل ذلك من تزاويقه ونقوشه، وفى هذا الكلام كفاية للحاذق.

[من الأصل: وفيها كان تجديد مسجد سيدنا رسول الله ﷺ. روى أبو داود عن بن عمر أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنى باللبن وسقفه بالجريد وعمده خشب النخل فلم يزد فيه أبى بكر شيا وتخرب فى خلافة عمر فبناه على حاله، وبناه عثمان وزاد فيه، وبناه بالحجارة المقوّسة وجعل أعمدته من حجارة منقوشة وسقفه بالساج. وروى أنه قيل لرسول الله ﷺ: هدّه أى أصلحه. فقال: عريش كعريش موسى. ثم إن الوليد هدمه فى هذه السنة وزاد فيه وأدخل حجر أمهات المؤمنين فيه، وكان متولى المدينة يوميذ عمر بن عبد العزيز، واستعمل على هدمه وبنايه

(١٦) عمر بن عبد العزيز: انظر كتاب الأنساب لزامبور ٢٤

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٤ · ص ٢٦٠