فقالت الأخرى: بل قاتل [الله] كثير عزّة حيث يقول <من الطويل>:
طلعن علينا بين مروة والصّفا ... يمرن على البطحاء مور السحايب
وكدن لعمر الله يحدثن فتنة ... بمختشع من خشية الله تايب
فقالت الثالثة: بل قاتل الله بن الزانية نصيبا حيث يقول <من الطويل>:
ألام على ليلى ولو أستطيعها ... وحرمة ما بين البنيّة والسّتر
لملت على ليلى بنفسى ميلة ... ولو كان فى يوم التّحالق والنّحر
قال: فقام نصيب إليهن وسلّم عليهم فرددن عليه السلام، وقال لهنّ: إنى رأيتكنّ تتجاذبن شيا عندى منه علم. فقلن: من أنت؟ قال:
اسمعن أوّلا. قلن: هات، فأنشدهنّ قصيدته التى أوّلها <من البسيط>:
(١٤٣) ويوم ذى سلّم شاقت ناحيه ... ورقاء فى فنن والريح تضطرب
فقلن له: نسألك الله وبحقّ هذا البيت، من أنت؟ فقال: أنا ابن المظلومة المقذوفة من غير جرم، أنا نصيب. فقمن له وسلّمن عليه ورحّبن به، واعتذرت القايلة إليه وقالت: والله ما أردت سوءا، وإنما
(٣) يمرن: انظر الأغانى ١/ ٣٧٧ حاشية ٢