قلت: الشعبى هو أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذى كبار، وذو كبار قيل من أقيال اليمن من حمير وعداده فى همدان، وهو كوفى تابعى جليل القدر وافر العلم. روى عن بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن عثمان وعلىّ رضي الله عنهما. ومر به يوما عبد الله بن عمر وهو يحدث بالمغازى. فقال: شهدت القوم وإنه أعلم بها منى. وقال الزهرى رضي الله عنه: العلماء أربعة: بن المسيب بالمدينة والشعبى بالكوفة والحسن البصرى بالبصرة ومكحول بالشام. ويقال إنه أدرك خمس ماية من أصحاب رسول الله ﷺ، وقد تقدم طرفا من ذكره فى أول جزؤ من هذا التاريخ مما يغنى عن تكراره.
[كان مولد الشعبى لأربع سنين من خلافة عمر بن الخطاب. وروى عن خليفة قال: ولد الشعبى والحسن البصرى فى سنة إحدى وعشرين.
وقال الأصمعى: فى سنة سبع عشرة بالكوفة، وكان ضييلا نحيفا. فقيل له فى ذلك. فقال: زوحمت فى الرحم، وكان قد ولد هو وأخ له فى بطن.
وتوفى بالكوفة سنة خمس وماية وفيه اختلاف. وكان موته فجأة رضي الله عنه. والشعبى بفتح الشين وسكون العين وبعدها باء موحدة، وهذه النسبة
(٨ - ٩) تقدم. . . التاريخ: انظر كنز الدرر ١/ ٤٣٠؛ فى كنز الدرر ٣/ ٢٣٣ (حوادث ٢١):
«وفيها ولد. . . والشعبى. . .»
(١٠ - ٣،١٨٤) مولد. . . ذا شعبين: ورد النص فى وفيات الأعيان ٣/ ١٥ - ١٦
(١١) خليفة: يعنى خليفة بن خياط، انظر وفيات الأعيان ٣/ ١٥ - ١٦