تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجع ما انقطع:

وروى الضحّاك عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال: (١) لا تطلع الشمس كلّ يوم إلاّ وهى كارهة تقول: يا ربّ لا تطلعنى على عباد يعصونك حتى إنّها لتقف عند الطلوع فيدفعها ثلاثمائة وستّون ملكا حتى تطلع.

وذكر الثعلبى عن ابن عبّاس قال: تطلع الشمس كلّ سنة فى ثلاثمائة وستّين كوّة لا ترجع إلى تلك الكوّة الأولى إلى ذلك اليوم من العام القابل، ومن الآثار أيضا ما رواه مجاهد عن ابن عبّاس قال: للشمس ثلاثمائة وستّون عجلة وثلاثمائة وستّون مشرقا ومغربا، وكذلك القمر فذلك قوله تعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ»﴾ (٢)، وأمّا قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ»﴾ (٣)، فإنّما أراد مشرق كلّ واحد منهما ومغربه.

وأمّا القمر:

(٤) قال علماء اللغة رضي الله عنهم كالزجّاج والفرّاء والأصمعى وغيرهم: إنّما سمّى القمر قمرا لبياضه، والأقمر فى اللغة: الأبيض، وليلة قمراء أى: مضيئة، وقال الجوهرى: (٥) القمر بعد ثلاث <ليال> إلى آخر الشهر يسمّى قمرا لبياضه، وفى كلام بعضهم: قمير وهو تصغير قمر، قال: والقمر يحيّر البصر من البهج، (٦) وقال

(١) قصص الأنبياء ١٢؛ الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٦٣

(٢) القرآن الكريم ٧٠/ ٤٠

(٣) القرآن الكريم ٥٥/ ١٧

(٤) مأخوذ من مرآة الزمان ٤٦ آ، -٧

(٥) الصحاح ٢/ ٧٩٨ ب

(٦) البهيج: الثلج الصحاح

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ١ · ص ٤٩