وكان عبد الله بن أبى سرح يكتب لرسول الله ﷺ ثم ارتدّ ولحق بالمشركين، وقال: إنّ محمدا يملى علىّ فأكتب ما شئت فكان يكتب مكان العزيز الحكيم الرؤوف الرحيم وأنظار ذلك فأطلع الله تعالى نبيّه على ذلك فهرب وارتدّ ولحق بالمشركين، وكان أخا عثمان رضي الله عنه من الرضاع، فلمّا كان يوم فتح مكّة هدر النبىّ ﷺ دمه مع من هدر فقيل إنّ عثمان رضي الله عنه استوهبه من رسول الله ﷺ فوهبه إيّاه، وسنذكر من خبره طرفا فى موضعه إن شاء الله تعالى.
ذكر الكتّاب الذين صاروا خلفاء
كان عثمان يكتب لسيّدنا رسول الله ﷺ ولأبى بكر فصار خليفة، وكان علىّ يكتب له ﷺ فصار خليفة، وكان معاوية يكتب له ﷺ فصار خليفة، وكان مروان بن الحكم كاتب عثمان رضي الله عنه فصار خليفة، وكان عبد الملك بن مروان كاتبا على ديوان المدينة فصار خليفة.
ذكر سائر أشراف الكتّاب
من الصدر الأوّل فى الإسلام
(٣٣٥) كان عبد الله بن أوس الغسّانى سيّد أهل الشأم يكتب لمعاوية رضي الله عنه.
وكان سعيد بن نمران الهمدانى يكتب لعلىّ بن أبى طالب كرّم الله وجهه.
وكان عبد الله بن خلف الخزاعى أبو طلحة كاتبا على ديوان البصرة لعمر وعثمان رضي الله عنهما.