تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الملك: (١) فما تقول فى الخضاب، الذى جعلوه حيلة لردّ الشباب؟ فقال حاذق: الخضاب أحد الشبابين، وهو تذكرة الشباب، والتسلّى عن وقوع الموت، والتعلّق بحبال الفتيان، ومن قول المتنبىّ فيه: (من الطويل):

وما خضب الناس البياض لأنّه ... قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه

(٢) ولابن المعتزّ (من الكامل):

للضيف أن يقرى ويقضى حقه ... والشيب ضيفك فاقره بخضاب

(٣) وله (من المتقارب): (٤)

وقالوا للنصول شيب جديد ... فقلت الخضاب شباب جديد

إساءة هذا بإحسان ذا ... فإن عاد هذا فهذا يعود

(٣٢٣) ولعبدان الإصفهانى وهو من أحسن ما قيل فيه (من الخفيف):

فى مشيبى شماتة لعداتى ... وهو فاع مبغض لحياتى

ويعيب الخضاب قوم وفيه ... لى أنس إلى حضور وفاتى

لا ومن يعلم السرائر (٥) ... ما به رمت خلّة الغانيات

إنّما رمت أن يغيّب عنّى ... ما تزينه (٦) كلّ يوم مرآتى

وهو ناع إلىّ نفس ومن ذا ... سرّه أن يرى وجوه النعات

(٧)

(١) مأخوذ من التمثيل والمحاضرة ٣٨٨،٧ - ٣٨٩،٩

(٢) ديوان المتنبى ٣٧٩،٣، رقم ١٦٠،١٧

(٣) التمثيل: دون نسبة

(٤) ديوان ابن المعتز ٣/ ١٥٧،٢، رقم ١٢٦٦

(٥) السرائر: السرور منى التمثيل

(٦) تزينه: ترينيه التمثيل

(٧) النعات: النعاة

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ١ · ص ٣٨٠