تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللبستى فى المعنى (من الكامل): (١)

قد كنت أجزع من طلوعك (٥) ... مرة

فالآن من خوف ارتحالك أجزع

فقال الملك: إنّما هذا تعلّل بالمحال، وخوف من الارتحال، فما قيل فى ذمّه، لمن تجرّع سمّه؟ فقال حاذق: أمّا من ذمّه وهجاه ويحبّه مغرم ما قلاه، فكثير لا يحصى، وإنّما نذكر ما حضر لأنّ أمرك لا يعصى كما قال سلمة (٦) بن الوليد (من البسيط): (٢)

الشيب كره وكره أن يفارقنى ... فأعجب بشئ على البغضاء مودود

(من الطويل):

خليلىّ ما فى الشيب عار على الفتى ... لو انّ لأيّام الصبا من يعيدها (٣)

ونحن الموالى فى القبائل كلّها ... وفى حى ليلى نحن بعض. . .

قيس بن عاصم يقول: الشيب خطام المنيّة.

أكثم بن صيفىّ يقول: الشيب عنوان الموت.

الحجّاج بن يوسف يقول: الشيب بريد الآخرة.

مالك بن أنس يقول: الشيب تؤم (٧) الموت. (٤)

عبد الله بن المعتزّ يقول: الشيب أوّل مواعيد الفناء وناعى الشباب ورسول البلاء وعنوان الفساد، وقناع المقت، وسفينة تقرب من ساحل المنية.

(٣٢٢) العتبى: الشيب مجمع الأمراض.

(١) ديوان أبى الفتح البسنى ٢٧٣،١

(٢) ديوان مسلم بن الوليد ٣١١،١، رقم ٩٧،٢

(٣) -٣٧٩

(٤) مأخوذ من التمثيل والمحاضرة ٣٨٥،٨ - ٣٨٨،٥

(٥) طلوعك: حلولك الديوان

(٦) سلمة: مسلم، غلط ابن الدوادارى

(٧) تؤم: توأم

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ١ · ص ٣٧٨