تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبطى بالدير الأبيض قبالة سوهاى بصعيد مصر وأذكر سبب وقوعى على هذا التأريخ المذكور فى الجزء الثانى منه إن شاء الله تعالى.

وقال ابن الجوزى أيضا: واختلفوا فى من بنى الأهرام، فقال بعضهم:

يوسف عليه السلام، وقال آخرون: نمرود بن كنعان، وقال قوم: دلوكة الملكة الساحرة، وقال آخرون: إنّما بناها القبط من قبل الطوفان فإنّهم كانوا يروا أنّه سيكون كائن سماوى فبنوها ونقلوا إليها ذخائرهم ورمزوا فيها علومهم وجاء الطوفان فما أغنى عنهم شيئا.

قلت: هذا قريب ممّا وجدته فى ذلك التأريخ: وإنّ الذى بناها هو سوريد ابن سلهوق بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام، هذا قول ابن الجوزى.

(١٩٣) وأمّا ما وجدته فى التأريخ القبطى فسأذكره مفصّلا حسبما اشترطناه، ولعلّه الصحيح من أمرهم، ورأيت المسعودى وافق على كثير منه ولعلّه وقف على هذا التأريخ المذكور، وقد ذكرت ما استنسخته من الكتاب القبطى وقابلت عليه من تأريخ المسعودى يظهر صحّة ذلك لكلّ واقف عليه.

وحكى ابن الجوزى أيضا: أنّ بعض شيوخ مصر ممّن كان يعرف لسان اليونان حلّ بعض الأقلام بالأهرام ونقلها إلى العربيّة فإذا هى: بنا هذان الهرمان والنسر الواقع فى السرطان، قال: فحسبوا من ذلك الوقت إلى زمان نبيّنا محمّد ﷺ فإذا هو ستّة وثلاثون ألف سنة وقيل اثنان وسبعون ألفا، وقيل إنّ القلم الذى عليها تأريخه قبل بناء مصر بأربعة آلاف سنة لا يعرفه أحد.

وقال: إنّه قيس عرض الهرم الشرقى فكان خمس مائة ذراع ونيف وسطحه

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ١ · ص ٢١٩