والنفيس فى سبيل الله أم يؤثر القعود والمتعة فى ظل ما أوتى من مال ومسكن وعشيرة وأهل!. وقد يمتحن المسلم بالعمل يؤديه ثم لا يلقى جزاءه العدل ليرى هل يبقى محسنا صابرا أم يلجأ إلى الغش والرشوة ليتشبع من الدنيا.. وقد ينظر المحروم إلى زميل له سبق سبقا بعيدا فيكرهه ويذمه ويتمنى له الهلاك، وقد يستسلم المرء للأمانى ولا يقف بأطماعه عند حد، وقد جاء فى الحديث أن " الدنيا خضرة حلوة.. " والمقبل على الدنيا يغريه القليل بالكثير فهو يأكل ولا يشبع! وقد مات " المتنبى " وهو يلهث وراء السراب البراق، وترك كل ما يملك لعدوه! والغريب أنه القائل. ذكر الفتى عمره الثانى. وحاجته ما قاته وفضول العيش أشغال. ولكن هذه الفضول الشاغلة أودت به وبغيره من ذوى الأطماع.. *** إن الدنيا التى رأى "النووى" تطليقها شىء آخر بعيد كل البعد عن الدنيا التى يحرص عليها أولو الألباب، ليحفظوا بها أعراضهم ويصونوا مروءاتهم ويحموا أوطانهم والتى تقوم على علم بالحياة وقواها وكنوزها وأساليب تسخيرها لخدمة المثل العليا. إننى أخشى على من فقد هذه الدنيا ألا يكون له دين.. ص _031
كنوز من السنة · الصفحة ٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كنوز من السنةص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي