ومن الغريب أن تكتب تحتها هذه العبارة " التدخين ضار بالصحة"! إنها تكتب التحذير بحروف صغيرة وفى مكان يثير الضحك.. ويبدو أن صحة الناس فى العالم الثالث رخيصة أو أنها لا تستحق المحافظة الجادة عليها، ولذلك تقع هذه المفارقات المضحكة . وقد لاحظت بنفسى جماعات من العمال والطلاب تشرب الدخان بنهم وتألق، وتعالن بما تفعل دون مبالاة، فشعرت أن مركب النقص استبد بهؤلاء الفتيان، إنهم يحسبون أنهم أضحوا رجالا مسئولين بهذا المسلك أو أنهم ينفون عن أنفسهم تهمة الفقر والعيش من دخل محدود! والزعم بأن الرجولة هى التدخين ضلال كبير !! وإذا كان الإدمان بلاء محتوما للمدخنين والسكارى وأشباههم، فإن نتيجته فقدان الإرادة وخضوع المرء لأسوأ عادة، وقد يبيع سمعته وشرفه من أجل سيجارة!! والاتجاه الآن فى أمريكا وأوروبا إلى تحريم التدخين فى الطائرات كلها، وإلى تحريمه ـ على تدرج ـ فى الأماكن العامة .. فهل نعي نحن ذلك؟ لقد نقلنا عنهم هذه العادة الرديئة فهل ننقل عنهم التوبة منها والبعد عنها؟ لقد كان بعض الفقهاء يتساهلون فى تحريم التدخين لعدم علمهم بأضراره وآثاره! لكن الطب الآن يجزم بخطورة التدخين على القلب والرئتين والمثانة والمعدة فهل ننتحر ببطء لأن إرادتنا ضعيفة؟ أم ننتظر حتى نفاجأ ببعض السرطانات المهلكة وعندئذ نندم بعد فوات الأوان..؟ أيها المدخنون أقبلوا نصيحتنا تظفروا بالعافية والاطمئنان. ص _153
كنوز من السنة · الصفحة ١٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كنوز من السنةص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي