حينما بكَت لميس ... !
قابلتني فور نزولها من أبها، بالبكاء المر الشديد!! فسألتها .. ايش الموضوع؟ قالت ما أدري، فأرعبتني، وكانت جدتها تعالج وطأة المرض من مدة، رحمها الله .. فعرفت أنه اليقين ...
بكَت "لميسُ" فهاجَ الدمعُ ينسكِبُ ... مما رأيتُ ولا أدري وما السبب؟!
تبدَّلَ الحُسْن أحزاناً ومَنغصةً ... وباتَ ذا الصفوُ مكلوماً ويَنتحِبُ
كأنَّ طيرَ البوادي صارَ منكسِراً ... وفى الرياحيينَ حلَّ الغمُّ والنصَبُ
دارت دوائرُ في عَيني وفي خَلَدي ... وبِتُّ مِنْ دمعِها الرعّافِ أرتعبُ
ما كنتُ أُبصِرُ عينيها ومبسَمَها ... إلا ترِفُّ وفي طلّاتِها الطربُ
واليومَ توجِعُ آلامي وترشقني ... رَشْقَ السهامِ فلا أصحو وأضطربُ
آوي إلى زهرتي بالحبِّ ... أسألُها ... ماذا دهَاكِ وما الداهي وما النّوبُ؟!
ففاضَ منها دموعُ أخرى ما وَقَفت ... والنطقُ لا أشتكي أبتاه أو عَجَب!
عندَ الجوابِ وفقتُ اليومَ مُذِّكرا ... وحلَّت الفكرةُ السوداء والعَطَبُ
رقَّت ... لمدمعِ ... خالاتٍ فأمُّهُمَ ... قد جاءها الحقٌ وانزاحت بنا الريَبُ
لها الأيادي الحسانُ البيضُ وانهمَرت ... بها السماحة والأخلاقُ والطِّيَبُ
تُحِبُّهم حبَّ مُشتاقٍ ... وتَكلؤهم ... بذا الربيعِ فلا صَيفٌ ولا صَخَبُ
ويَفرحونَ إذا حَلّوا لمجلِسها ... كأنها ... صفوُهم والحبُّ يلتهبُ
جَازاها ربيَّ أضعافاً مُضاعفةً ... من الثواب فلا ... حُزنٌ ولا ... نَصَبُ
15/ 12/1431هـ