تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العملية الجراحية ..

أَسلمتُهُ فغدا التحزينُ في السلَمِ ... واحسرتاهُ على روحي ومُنصرَمِ!

ماكنتُ أعقِلُ إذ أعطيتُها زَهَراً ... يَفوحُ بالنظرةِ الغراءِ والنَغم

نسيتُ أينَ أنا أنَّ البعادَ هنا ... وأَصغريَّ بلا حسٍّ ولا فَهَمِ!

أودَعتُه في يدِ الجراحِ واأسفى ... كم قد غلِطتُ وكم أذكيتُ في ألمي!

وسرّحوني سراحاً فالمكانُ لنا ... ولاَيحِلُّ لمُشتاقٍ ومُغتمِم

فصِرتُ في لوعةِ الأنكادِ واحُرَقي ... كيفَ الصغيرُ بلا أمٍّ ولا رَحِمِ؟!

قد ارتدينَ رداءَ الحزمِ وارتسمت ... شقاوةُ الشُّغلِ في شكلٍ وفي كَلِمِ!

فعُدتُ في همّيَ المضيومِ مُكتئباً ... كأنني الضيقُ يَجري اليومَ للسقم

قلبي يُغادرُ أنفاسي بِها مِزَقٌ ... وراحتيَّ بلا فعلٍ ولا أممِ!

والشكُّ فيَّ براكينٌ مَؤجَّجةٌ ... ماذا سيُصنعُ يابنى طيِّب النسَمِ؟!

أيُعقَلُ اليومَ أنيُ صرتُ واهبَه ... لهؤلاءِ بلا شكوى ولا تُهَمِ؟!

كانت كأسوأ ساعاتي ولحظتِها ... تجِّرحُ القلبَ مثلَ السيفِ في اللِّمَم

"سليلُ" ياراحتي نوري ومؤتَلقي ... عذراً حبيبي لِما أسرفتُ في الهممِ!

نسيتُ لحظةَ أنسامٍ ورونقَها ... لاجلِ العلاج وعقلي اليومَ في عَدَم

سيذُهبُ الله ما واراكَ من وَصَبٍ ... حتى تعودَ إلى بُرْءِ ومُلتأم

الإثنين 21/ 1/1432 هـ

19/ 9/2011 م

كنت أحلم (ديوان شعر) · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت أحلم (ديوان شعر)ص ١٣