يتساءل محمد: "لقد كنا كما الحيوانات. إذا كنا آدميين لماذا يضعونا إذن داخل أقفاص؟" ثم يكمل الحديث: "في الأول لم يكونوا يسمحون لنا بآداء الصلوات و لا بالحديث بيننا لكن بعد يومين من الإضراب عن الطعام حضر ضابط سامي و سمح لنا بأن نصلي كما منحنا نصف ساعة للأكل. ثم أصبح بإمكاننا الخروج من الزنزانة للمشي مرتين في الأسبوع، و تغيير اللباس مرة كل أسبوع مع وجود طبيب طول الوقت." و خلال العشرة أشهر التي قضاها في قاعدة غوانتانامو خضع محمد للاستجواب نحو عشرين مرة و يقول أنهم كانوا يصطفون لانتظار الدور قبل كل استجواب. أما الأسئلة فكلها عن القاعدة و أعضائها و الأسئلة تتكرر لكن بأساليب مختلفة. عرضت على محمد صور عديدة لأشخاص عرب و أفغان لم يتعرف على أي منهم، كما سئل عما إذا تعرف على أي معتقل معه على أنه عضو في منظمة ابن لادن. و يقول: أنه تعرف فقط على مسؤولين سابقين في حركة طالبان "مرة واحدة خلال تنقل" من بينهم عبد السلام ضعيف سفير حكومة طالبان السابق في باكستان الذي سلمته الأخيرة للسلطات الأمريكية، و قال أنه "بدا نحيفا و متعبا جدا"، و خير الله قيوا حاكم حرات السابق الذي اعتقل في منطقة شامان على الحدود مع باكستان، و الملا فضل القائد السابق لقندوز و قائد آخر يدعى الملا عبد الرؤوف.
ما العمل؟