إذا تصورنا أن ذات الإنسان تتحرك بين تلك المناطق ، التى تتم تحت تأثير عوامل داخلية وخارجية لوجدنا أن الشخص الطبيعي المتوازن ، هرمونياً وكيميائياً فى معظم الأحيان فى منطقة الأمان الخضراء من الطيف ، بمعنى أن موضع ((مؤشر الحياة)) يكون فى المنطقة الخضراء -ونادراً ما يشرد إلى المناطق الطرفية- وقد يتحرك مؤشر الحياة يميناً ويساراً إلى المناطق الطرفية نتيجة انفعالات داخلية نتيجة خوف أو قلق أو غضب - لكن سرعان ما يرجع إلى منطقة الأمان الخضراء عند زوال المؤثر الأصلي خارجياً كان أو داخلياً- وهنا يحدث ضبط التوازن والتوافق الكيميائي المطلوب حيث تسير المنظومة الداخلية بانطلاق جميل وإيقاع سليم مرة ثانية(1).
ويقول د/ ألفرد أدلر عالم النفس لبعض مرضاه النفسيين ((إذا كنت تريد الشفاء فكر كيف تسعد الآخرين ؟
وإذا قابلته فى اليوم التالي هل فعلت ما نصحتك به بالأمس ؟
فيجيب : كلا ... لقد استسلمت للنوم ولم يكن لدى الوقت للتفكير فى هذه النصحية . فأقول له : لا تكف عن القلق بشرط أن تفكر بين لحظة وأخرى فى إسعاد الآخرين ،
وقد يتطوع أحدهم بالسؤال لماذا أسعدهم وهم لا يفكرون فى إسعادي؟
فأجيبه: إن صحتك تتطلب ذلك وسوف يعاني الآخرون ولن يتماثلوا للشفاء أيضاً إذا لم يحاولوا إسعادك!
فالشخص الذى لا يحاول إسعاد الآخرين لابد أن تتكالب عليه المشكلات والأمراض فالحياة تتطلب من الفرد أن عاملاً منتجاً فاعلاً ومؤثراً محباً للناس.))إ.هـ(2)
ولذا كانت عناية الأطباء النفسيين بعمل حملات إعلانية فى وسائل الإعلام على الشاشة يظهر إعلان يقول(3):
عامل صاحبك برفق
أو عامله..بحب
(1) بيولوجية الإيمان صـ107،106 ، الأستاذ الدكتور /محمد محمود عبدالقادر رئيس قسم الكيميائية الحيوية - طب القاهرة 1966.
(2) دع القلق وأبدأ الحياة ديل كارنيجي صـ132.
(3) بتصرف من كتاب( الإنسان حيوان تليفزيوني صـ 29،28)