تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن علماء الطب – وعلى وجه التحديد ( طب القلب ) – يحدوهم أمل في تحقيق ما يسمى بالوقاية الأولية .

للوقاية من التعرض للمرض ، أو تقليل فرص حدوثه ، وذلك بما يسمى الطب الوقائي ، وصدق القائل : ( درهم وقاية خير من قنطار علاج ) ؛ أو ( الوقاية خير من العلاج ).

فما علاقة الرحمة بالطب الوقائي؟!

سبق أن تناولنا الدائرة التي تشع فيها أنوار الرحمة وفيوضها ، رحمة العبد لنفسه ، ورحمته لمن حوله ، بداية بأسرته نهاية بمجتمعه المسلم ، ثم كآفة البشر بل والحيوان والنبات والجماد .

فمن رحمتنا لأنفسنا ما يكون سببًا لوقايتها الكثير من الأمراض ، وهذه الرحمة تتمثل في التالي :

1- إتباع نظام غذائي معتدل ووقت مناسب للتغذية ، بحيث يتناول وجبة خفيفة بعد الإحساس بالجوع ، وعدم النهم والإكثار من الطعام ، وعملًا بقوله - عز وجل -﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف:31) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - ( مَا مَلأَ آدَمِىٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الآدَمِىِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتِ الآدَمِىَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ ) (1)، و حبذا لو وضعنا في جدول اهتماماتنا صوم النفل لما فيه من الفضل الشرعي ، والنفع الصحي.

2- ممارسة الرياضة البدنية اليومية ، كالمشي والجري وغيرها ، وذلك لمنع ترسيب الدهنيات على الأنسجة المبطنة للشرايين ، إن مثل هذه الأنشطة الرياضية الخفيفة تعمل علي حرق الدهون .

3- الامتناع عن التدخين أولاً لحرمته ، ثانياً لأضراره الجسيمة الاقتصادية والصحية .

الرحمة مع الآخرين:

(1) رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني

كن رحيما ولا تكن قاسيًا · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كن رحيما ولا تكن قاسيًاص ١٤٠