تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- لقد عرضت الطعام على الكثير من زملائنا، والكلُّ رفض أن يأخذ شيئًا، فماذا نفعل بهذا الطعام؟

ياسر: يُمكننا أن نحتفظ به للعشاء.

عماد: ليس معنا ثلاجة لحفظ الأطعمة، والجو حارّ، فلو بقي للعشاء لخرب.

ياسر: فلا مفرَّ من التخلُّص منه وإلقائه في سلة المهملات.

عماد: وهذا ما كنت أخشاه، ولقد حذَّرتك يا ياسر، فهذا يُعَدُّ من التبذير المحرَّم المنهيُّ عنه شرعًا، فالله يقول: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾.

ياسر: ليس هذا تبذيرًا يا عماد، وقد كنت جائعًا جدًّا، وأحببت أن أشارككم.

عماد: لا تُبرِّر خطأك يا ياسر، فشراؤك للطعام لا يخرج عن كونه تبذيرًا.

ياسر: وأنت يا عماد الذي فعلته اليوم ألا تراه تبذيرًا؟

عماد: ماذا تقصد يا ياسر؟ .. وأيُّ شيء فعلته تُعدُّه تبذيرًا؟!

ياسر: لقد رأيتك وأنت تُعطِي الرَّجل الأعمى خمسين ريالاً.

عماد: لقد كنت حريصًا على ألاَّ يراني أحد .. ثم كيف تقول يا ياسر إنَّ الصدقة تبذير؟ .. استغفرِ الله يا ياسر، استغفر الله.

ياسر: نعم، هذا تبذير، يمكنك أن تُعطيه عشرة ريالات أو

كن هكذا ولا تكن هكذا · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كن هكذا ولا تكن هكذاص ٥