تزداد القضية الفلسطينية خطراً على خطر ، وإنما تقتصر المنظمة في بيان السبب الرئيسي الذي تسمح الظروف بإعلانه ، ذلك السبب في مجمله أن منظمة التحرير الفلسطينية قد عرضت على المؤتمر مذكرة تتضمن ستة مبادىء أساسية يجب أن يرتكزعليها أي حل للقضية الفلسطينية، وخصصت المذكرة بالتحديد أنه لا يحق لأية دولة عربية أن تنفرد بقبول أي حل للقضية الفلسطينية ،مؤكدة بذلك أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية مصيرية ولا يجوز أن تقبل فيها أي حلول سياسية إلا إذا اتفقت عليها الدول العربية في اجتماع كامل مسؤول تشترك فيه منظمة التحرير الفلسطينية.
في الجلسة الأخيرة المقفلة التي عقدها مؤتمر القمة شرح وفد المنظمة (برئاسة الأستاذ الشقيري) بصورة وافية وجهة نظره في كيفية معالجة القضية الفلسطينية على الصعيد العربي والدولي ، غير أن مؤتمر القمة لم يوافق على مقترحات المنظمة ، ونظراً لأن وفد المنظمة يرى أن موقف مؤتمر القمة هذا أصبح يواجه مسؤولية خطيرة لا تستطيع المنظمة أن تشارك في تحملها ، لم ير وفد المنظمة أمامه بديلا إلا الانسحاب من المؤتمر اعلانا منه عن عدم الموافقة على ما انتهى إليه المؤتمر بالنسبة إلى قضية فلسطين.
ويبقى بعد ذلك على المنظمة أن تتصل بمختلف الوسائل بجماهير الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية في الأمة العربية لتحديد معالم المسيرة المقبلة التي يتعين على منظمة التحرير الفلسطينية أن تقوم فيها على ضوء ظروف المحنة المريرة التي نزلت بالوطن العربي في فلسطين ، وإن وفد منظمة التحرير الفلسطينية يرى لزاما عليه أن يعرب عن عظيم شكره