تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيادتها ووحدتها ، فالأمة الصينية ، كما كانوا يهتفون ، صديقة وفية للأمة العربية يمكن الاعتماد عليها في كل الظروف ، لأن النضال الطويل ضد العبودية والاضطهاد الاستعماريين ربط الأمتين ربطاً محكماً ، فوقع أول بيان رسمي اعترفت فيه الصين بمنظمة التحرير الفلسطينية ، وبهذا كانت أول دول أجنبية في العالم خطت هذه الخطوة الحكيمة لمساندة شعب فلسطين لاسترداد حقوقه المغتصبة ، ولا تزال الصين وفية لمبادئها ، فإذا مات رئيس أعقبه رئيس فالمبادئ الثابتة في عرف الصينيين لا تتغير .

ومن الصدف أن تأتي ذكرى وفاة الشقيري يوم 26 شباط الحالي بعد يوم واحد من جنازة كبير الصين وزعيهما الراحل (دنغ شاوبينغ) الذي حكم الصين ثمانية عشر عاماً وجعل منها دولة مستقلة كبرى تسير قدما لمنافسة الدول الكبرى في التنمية فالانسان أخو الانسان أحب أم كره .

(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) صدق الله العظيم .

وفي يوم ذكرى الشقيري هذه اقتطف الأبيات التالية من قصيدة الأستاذ الشاعر هارون هاشم رشيد في رثاء (أبي مازن):

إيه خطيب فلسطين وحُجًّتها ... من أي صفحاتك الغراء انتهل

وأنت عمر بلادي عمر غضبتها ... وعمر من صمدوا ومن بذلوا

أهكذا ، هكذا تمضي وترتحل ... والبيت مغتصب والشعب معتقل

فعزاء لأمة الصين العريقة ، بوفاة رئيسها الكبير الراحل . وتبقى

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٦٠