بين يديه كالعجينة فتتحول إلى رصاص وصواريخ ، وكأن وراء من يقولها ألف كتيبة وكتيبة.
كما وصفوه هو الآخر بين المخضرمين من قادة فلسطين. كان سنديانة وافرة الظلال وزيتونة مباركة. وبفقدانه يشعر الفلسطيني اليوم وكأنه فقد قطعة من فلسطين يوم قضى الرجل.
ويضيق المقام بما يمكن أن يقال عن الرجل فمن كانت نشأته وسيرته كأحمد الشقيري ، يكون جيلا بأسره ، شاءت أقداره أن يحيا في حقبة تاريخية من حياتنا حفلت بالكثير من الآلام والآمال.
ولعل عزاءه قبل أن يسلم الروح أنه عاش ليرى جحافل من المقاتلين الفلسطينيين، وهو الذي يوم أسس المنظمة ، لم يكن ليجد مرافقا مسلحا حوله.
رحم الله أبا مازن يوم توفي ، ويوم ننقل رفاته إلى عكا الحبيبة.
كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٤٣