الشقيري في الذكرى العشرين لرحيله..
حنين إلى الأمنية القصوى (1)
عدلي صادق
في يوم الثالث عشر من كانون الثاني (يناير) 1964 ، وفي الجلسة الأولى ـ المسائية ـ للقمة العربية الاعتيادية الأولى ، كان هناك رجل احتار رجال البروتوكول في أمره. فلم يكن ذلك الرجل رئيساً ولا ملكاً ولا أميراً لكي يجلس في الصف الأول على طاولة الاجتماع المستديرة ، وفي الوقت نفسه لم يكن رجلاً اعتيادياً أو موظفاً يكبر بموقعه ، وإنما كان مناضلاً سياسياً كبيراً يجر وراءه تاريخا حافلا بالكفاح ، وسيرة ذاخرة بالعطاء وشبكة واسعة من العلاقات مع العظام والمرموقين (من الأصدقاء المؤيدين للقضية الفلسطينية) على اتساع الدنيا ، وكان رجلاً يكبر به موقعه .
وفي اللحظة التي أوشك فيها المرحوم عبد الخالق حسونة ، أمين عام جامعة الدول العربية على النطق بكلمات افتتاح أعمال القمة ، دفع الرجل
(1) * القدس العربي، لندن، 26/2/2000.